نجاح الطائي
113
السيرة النبوية ( الطائي )
فكان بيده السقاية والرفادة والحجابة والندوة واللواء والقيادة فحصل عبد الدار على اللواء والحجابة ودار الندوة . واختلفوا بعد موت عبد المطلب فكانوا جماعتين : الجماعة الأولى : حلف المطيبين الذين غمسوا أيديهم في الطيب ، وهم خمس قبائل : بنو هاشم ، وبنو زهرة ، وبنو تيم بن مرة ، وبنو الحرث بن فهر . « 1 » وجماعة لعقة الدم وهم : بنو مخزوم ، وبنو سهم ، وبنو جمح ، وبنو عدي بن كعب وبنو أمية الذين أخرجوا جفنة مملوءة دما من دم جزور نحروها ووضعوا أيديهم فيها ولعقوا منها . واصطلحوا على أن تكون الرفادة والقيادة والسقاية لبني عبد مناف ، والحجابة واللواء لبني عبد الدار ، ودار الندوة بينهم بالأشتراك . ثم أعطيت القيادة وهي أمارة الركب لبني أمية بعد ظهور الإسلام لذلك كانت قيادة الجيش لبني أميّة في معركة بدر وبيد عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وكان أبو سفيان قائد الجيش في الحروب اللاحقة . وأعطيت الرفادة والسقاية لهاشم ، ثم لعبد المطلب ، ثم لأبي طالب ثم للعباس واختلف بنو عبد مناف إذ اغتصب نوفل بن عبد مناف أفنية ودورا لا بن أخيه عبد المطلب ، فأجبرته بنو النجار بالمدينة على إرجاعها إلى عبد المطلب فنشأ حلف بين نوفل وبنوه مع عبد شمس وبنيه . وتأسس مقابله حلف بني هاشم وبني المطلب وخزاعة على بني نوفل وبني عبد شمس « 2 » فشارك بنو المطلب عبيدة والطفيل ومسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب وحصين بنو الحارث في حرب بدر إلى جانب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم « 3 » . وكانت خزاعة تنقل أخبار قريش لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 128 ، الروض الأنف 2 / 71 . ( 2 ) السيرة النبوية ، دحلان 1 / 18 ، 19 . ( 3 ) النسب ، ابن سلام 203 .